هاشم معروف الحسني
254
أصول التشيع
أحاديث كثيرة لم يحدث بها أبي ، فاتقوا اللّه ولا تقبلوا ما خالف قول ربنا وسنة نبينا ، وفي منهج المال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا عند الناس يريد أن يسقط صدقنا بكذبه علينا . ثم ذكر المغيرة وبزيغ الحائك والسري وأبا الخطاب ومعمر وبشار الأشعري وحمزة اليزيدي وصائد النهدي ، وقال لعنهم اللّه أجمع وكفانا مؤونة كل كذاب ، والأحاديث عن الصادقين حول هذه الفرقة الضالة المستأجرة من الدساسين تنص على أنهم خلفوا مجموعة من الأحاديث أضافوها إلى التراث الإسلامي النبوي ليخلطوا الحق بالباطل والصحيح بالفاسد ، لذا فإن علماء الطائفة بذلوا قسما من إمكاناتهم فصنفوا الحديث ، ووضعوا الكتب في علمي الرجال والدراية ، لتمييز الأحاديث الصحيحة من غيرها . ثم قسموا الحديث إلى متواتر وآحاد ، ويعنون بالمتواتر أن ينقله جماعة بلغوا من الكثرة حدا يمنع من اتفاقهم على الكذب ، ولا إشكال عندهم بحجية هذا النوع من الأخبار ، والآحاد هو الذي لا ينتهي إلى حد التواتر سواء كان الراوي واحدا أو أكثر . وقد اتفق الأكثر على جواز العمل بأخبار الآحاد في الأحكام واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة ، ذكرها الشيخ الأنصاري في فرائد الأصول وذكرها غيره ممن تقدم عليه وتأخر عنه . وهذا النوع من المرويات حسب التصنيف الآخر للأحاديث على أربعة أصناف صحيح وحسن وموثق وضعيف ، فإن كان رواته إماميين ممدوحين بالوثاقة سموه صحيحا ، وإن كانوا إماميين ممدوحين ولكن لم يعرفوا بالوثاقة أو كان الممدوح بعضهم مع توثيق الباقي سموه حسنا . وإن كانوا كلا أو بعضا غير إماميين وكانوا معروفين بالوثاقة سموه موثقا ، وما عدا ذلك فهو من نوع الضعيف الذي لا يجوز الاعتماد عليه إلا إذا اقترن ببعض القرائن التي تؤكد صدوره عن المعصوم والأنواع الثلاثة